|
فيلم «بالألوان الطبيعية» يثير الجدل بين التشكيليين
فاروق حسنى يدافع عن فيلم «بالألوان الطبيعية»
نقيب التشكيليين: فيلم «بالألوان الطبيعية» افترى على الفنانين
حالة من الغضب الشديد تسود الأجواء منذ بدء عرض الفيلم السينمائي الجديد «بالألوان الطبيعية» حتي ظهرت ردود الأفعال الغاضبة على تصوير ما يحدث في الفيلم على أنه محاكاة لواقع كلية الفنون الجميلة
حيث عبرّ طلبة كلية الفنون عن ضيقهم واستيائهم من اظهار ما يجري داخلها وكأنها مكان للعلاقات العاطفية الساخنة حيث أعلن الطلاب وأساتذة كليات الفنون الجميلة رفضهم للمشاهد الخارجة التي امتلأ بها الفيلم والعلاقات الغريبة بين الطلبة والطالبات.. ونفس حالة الغضب تسود رجال الدين بسبب الطريقة التي يتحدث بها احد الممثلين مخاطباً الذات الإلهية مجردة تماماً من الاحساس بالهيبة
انتقد وزير الثقافة فاروق حسني موجة الهجوم التي أطلقها بعض الفانين التشكيليين وطلبة كليات الفنون الجميلة وأساتذتها ضد فيلم «بالألوان الطبيعية»، ومطالبة البعض بمنع عرض الفيلم فى دور السينما.
وقال فاروق حسنى: «لا بد أن نعطى صنّاع الفيلم الحق فى حرية الرأى والتعبير، مشيراً إلى أن «الموديل» الذي كان يستخدم فى الرسم لا يعبر عن أى إثارة، وإنما يستخدم للضرورة الفنية فقط».
أكد الفنان مصطفى حسين نقيب التشكيليين أن فيلم «بالأوان الطبيعية» افترى على الفنانين وكلية الفنون الجميلة، بعد أن صور طلابها وكأنهم مخربون وعميدها بالشيطان، واصفا الفيلم بأنه نوع من الابتزاز للكلية وعميدها.
وأضاف حسين أنه لم يشاهد الفيلم حتى الآن، ولكنه قرأ ما تمت كتابته فى الصحف، قائلا: «سأشاهد الفيلم قريبا جدا، وإذا تأكدت بنفسى مما قيل سيكون للنقابة وقفة مع فريق العمل وجهة الإنتاج وسنحاسبهم على ما حدث».
يذكر أن إعلانات الفيلم وعرضه الخاص قد أثارا غضب الفنانين التشكيليين وعبر عن هذا الغضب مجموعة من شباب الفنانين الذين أنشأوا جروبا على موقع الفيس بوك الشهير، مطالبين بوقف عرض الفليم لما به من تجنٍّ واضح على الفن والفنانين حسب قولهم.
ومن ناحية أخرى، قرر بعض شباب الفنانين التشكيليين وطلاب كلية الفنون، تنظيم وقفة احتجاجية أمام نقابة التشكيليين احتجاجا على عرض الفيلم.
اختلف الفنانون التشكيليون حول الموقف من فيلم «بالألوان الطبيعية» الذى اعتبره بعض التشكيليين الشباب إساءة فى حق الفن التشكيلى، وطالبوا فى حملة على موقع «الفيس بوك» الاجتماعى بوقف عرض الفيلم، ومن جهة أخرى اختلف بعض التشكيلين مع الحملة واتفق معها البعض الآخر.
أعطى الفنان التشكيلى «محمد عبلة» مخرج الفيلم ومؤلفه الحق فى التعبير عن آرائهم حتى لو اصطدمت بوجهات نظر الآخرين وقال «من حق أسرة الفيلم أن تعبر عن رأيها لأنهم فنانين كذلك أيضا فمن حق المجموعة التى تهاجم الفيلم أن تعترض عليه ولكن بطريقة فنية تعبر عنهم سواء برسم لوحات يعبرون فيها عن غضبهم أو بتصميم لافتات أو غيرها. و اعتبر «عبلة» المطالبة بوقف عرض الفيلم إهدارا لحرية الرأى والتعبير وقال: «المطالبة بوقف عرض الفيلم تمنع الرأى الآخر مثل الأزهر الذى يصادر الكتب أو رجال الفتوى الذين يفعلون ذلك».
اختلف معه الدكتور «شمس القرنفلى» أستاذ مساعد النحت بكلية التربية النوعية الذى أكد تضامنه مع الحملة وانضمامه إليها أمس، وقال «أنا حضرت جزء من تصوير الفيلم الذى تصادف وجوده فى مرسم قريب من مرسمى وعرفت من أسامة جرجس فوزى مؤلف العمل أن الفيلم يسعى إلى تعريف الجمهور بقيمة الفن ولكننى فوجئت بعكس ذلك بعد أن شاهدت الإعلانات فى التلفزيون».
وتابع: «الفيلم يسىء إلى الفن ويقدم صورة مشوهة عن علاقة الطالب بأستاذه فى كليات الفنون الجميلة ويشبه إلى حد كبير فتاوى المشايخ التى ذاعت منذ فترة لتحرم النحت والفن بشكل عام». وطالب «القرنفلى» وزارة الثقافة ونقابة التشكيليين وكليات الفنون الجميلة وأساتذتها بالتدخل لوقف عرض الفيلم ومقاضاة فريق العمل».
أما الناقد السينمائى «سمير فريد» فوصف الحملة التى تطالب بوقف عرض الفيلم بغير الأخلاقية لأنهم أصدروا أحكاما مسبقة على الفيلم دون أن يشاهدوه، وأكد «فريد» أنه شاهد الفيلم فى عرضه الخاص وأوضح أن الفيلم يدافع عن الفن ضد الهوس الدينى وهو ما يختلف جملة وتفصيلا عما قيل عنه»
نقلا عن جريدة العدالة و الحرية
http://www.justice-freedom.org/index.php?option=com_content&view=article&id=476:-l-r----&catid=66:2010-02-09-10-37-51&Itemid=88&Itemid=88
|