اضف تعليق حفظ المقال أرسل الموضوع لصديق | طباعة الموضوع

child abuse.jpgتعريف الإساءة الجنسية
الانتهاك الجنسي للطفل/الطفلة هو تصرف جنسي يتم فرضه على طفل غير ناضج وجدانياً وبدنياً وذهنياً، لتحقيق لذة أو إثارة جنسية لشخص بالغ باستخدام قوة أو سلطة هذا الشخص. هذه السلطة أو القوة تمكن المعتدي بشكل مباشر أو غير مباشر من إجبار الطفل/الطفلة على الإذعان لمطالبه الجنسية. ليس بالضرورة أن يكون الدافع جنسي بحت بل في الأغلب يتعلق بممارسة للسيطرة والاستخدام. تنقسم الإساءة الجنسية إلى قسمين كبيرين: الأول هو ما يتضمن تلامس جسدي، والقسم الثاني لا يتضمن تلامس جسدي وإنما من خلال فرض أو السماح للأطفال بمشاهدة مشاهد جنسية قبل أن يصلوا لسن الثامنة عشر.
لم تكن تدري إحدى السيدات أن علاقتها السيئة بجسدها وخجلها الشديد منه، بالإضافة إلى موقفها السلبي الشديد من الجنس الآخر، كانت أمور ناتجة من تعرضها للإساءة الجنسية، فهي لا تذكر مطلقاً أن أحداً مارس معها أي تلامس جنسي في أي مرحلة من عمرها. لكنها كانت تذكر جيداً كيف أنها وهي طفلة، كانت ترى والدها يمارس العادة السرّية في أماكن ظاهرة من المنزل، لكنها لم تعتبر هذه إساءة جنسية!
حتى عندما يبادر الطفل بالتفاعل الجنسي مع شخص بالغ أو مع شخص أكبر منه، فاستجابة البالغ للطلبات الجنسية للطفل، تحول هذا البالغ إلى "متحرش جنسي" بالطفل. لكونه وافق على حدوث مثل هذا التفاعل الجنسي بينما كان المنتظر منه أن يرفض ويوجه الطفل ألا يفعل ذلك. 
كانت مفاجأة لذلك الرجل الذي يمر بأزمة منتصف العمر أن يدرك أن الإدمان الجنسي الشديد الذي يعاني منه، له علاقة بما كان يفعله مع جليسة الأطفال في عمر الخامسة. كما أنه لم يدر بخلده أن هذا يعتبر إعتداء جنسي عليه. خصوصاً لأنه كان يريد ذلك ويستمتع به.

نسبة حدوث الإساءات الجنسية وأين تقع

نسبة الذين يتعرضون للإساءات الجنسية في العالم كله تتراوح بين 20-30 % بالنسبة للبنات و10- 20%  بالنسبة للأولاد.
وتشير الكثير من الأبحاث أن 80% من حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال يحدث داخل البيت، ومن جانب أقارب وأصدقاء وأشخاص معروفون لدى الأطفال وربما أيضاً محبوبون منهم.
بصفة خاصة يشكل زنا المحارم incest (أي استخدام الأطفال جنسياً من جانب الأهل) مأساة نفسية كبيرة، بسبب صدمة فقدان الثقة واختلاط المشاعر والشعور بالاغتراب عن الأسرة وما يتسبب عن ذلك من آثار نفسية بعيدة المدى.
سألتني إحداهن في تعجب واستنكار: "ما معنى الأخوة؟! ما هو إحساس المرء أن يكون له أخ؟" السبب وراء هذا التساؤل الاستنكاري، هو أن هذه السيدة تعرضت للاعتداء الجنسي المستمر من جانب أخوانها الثلاثة بانتظام منذ أن وصلت لسن البلوغ حتى أنها في إحدى المرات حبلت وأجهضت نفسها في سن الخامسة عشر تقريباً! لم يكن هؤلاء الثلاثة بأي حال إخوة لها بل أزواج!

من هم المعتدون عادة؟ 
 الرجال البالغون 50% 
 النساء البالغات 5- 20% 
 الأطفال والمراهقون  30 % وربما أكثر.

الأب، زوج الأم، الإخوة، أفراد من الأسرة الممتدة (الأخوال والأعمام والجدود).
من الصعب التعرف على المعتدين جنسياً لأنهم في أغلب الأحيان لا يبدو عليهم أي شيء غريب من الظاهر. قد يبدو المعتدي سوياً في جوانب عديدة من حياته، وعلاقاته، وعمله. ربما يشغل منصباً مرموقاً أو يعمل في وظيفة تختص بتقديم الرعاية للأطفال. بمقدوره أن يبدو طبيعياً في تلك المجالات بينما هي/هو في نفس الوقت يعاني من اضطراب نفسي أو جنسي خاص يدفعه لمثل هذا السلوك.


سن تعرض الأطفال للانتهاك 
 33% تحت سن 6 سنوات 
 33%  من 6-12 سنة 
 33%  من 12-18 سنة

غالباً ما يحدث الاعتداء الجنسي على الأطفال في سن 8-12 في صورة مداعبات ويصل إلى الجنس الكامل بعد الوصول إلى البلوغ.

ما هي الأسر المعرضة
1. الأسر التي تعرض فيها الآباء والأمهات أنفسهم للاعتداء الجنسي.
2. الأسر التي يعاني أفرادها من جوع عاطفي وجنسي.
3. الأسر التي بها تعاطي للخمور المخدرات.
4. الأسر المعزولة اجتماعياً، والتي لا تتعرض لنماذج مختلفة أكثر صحة، ولا تحصل على محاسبة من سلطة أعلى سواء كانت الأسرة الممتدة أو سلطات مجتمعية أو دينية(غياب الضبط الاجتماعي).
5. الأسر التي تعاني من الفقر والبطالة.
6. حالة الأم (الاكتئاب، العنف، الإهمال، الشخصية السلبية الاعتمادية وربما الماسوكية ) وذلك لكون الأم عنصراً أساسياً في حماية الأبناء والبنات من الإساءات.

التبليغ عن الانتهاك
 من داخل الأسرة 2%
من خارج الأسرة 6% 
 اغتصاب الكبار 17% 
 التحرش الجنسي ؟ % (منتشر لدرجة عدم القدرة على حصره).

97% من كل 100 إدعاء لا تؤدي إلى إدانة حقيقية، وذلك لغياب الأدلة في أغلب الحالات، لهذا السبب أثبت الواقع أنه ليس من المفيد اللجوء للقضاء.

المواد الإباحية وانتهاك الأطفال
في دراسة مسحية بالسويد عن الشباب الذين يشاهدون المواد الجنسية الإباحية، تمت دراسة حالة 496 مراهق شاهدوا مواد جنسية شديدة (عنيفة، مع حيوانات، مع الأطفال). 97% من الأولاد و76% من البنات شاهدوا هذه المواد و10% من الأولاد شاهدوها يومياً.
عندما وجه إليهم سؤال: "ما هو تأثير هذه المشاهدات عليك؟" 30% من البنات و59% من الأولاد قالوا: " لقد حصلنا من خلال هذه المواد على أفكار من خلالها يمكننا أن نجرب ما شاهدناه."  كما أن 25 % من البنات و48% من الأولاد، قالوا أنهم مارسوا بالفعل ما شاهدوه!
وفي دراسة أخرى من الولايات المتحدة، تم القبض على 1082 شخص بسبب حيازتهم لصور جنسية لأطفال، ووُُجِد أن 390 منهم قاموا بالفعل بالاعتداء على الأطفال!

هل يعتبر ختان البنات إساءة جنسية؟
بالتأكيد يعتبر ختان البنات إساءة جسدية ونفسية، خصوصاً إذا تم بطريقة بها صدمة نفسية وخيانة للثقة والأمان. فقدت روت لي أكثر من ضحية، سيناريوهات متشابهة لحدوث اتفاق سري بين الأم وبعض السيدات المتخصصات في ذلك الأمر، وربما رجال أيضاً. وبناء على هذا الاتفاق تهجم هذه "الكتيبة" المتّشحة بالسواد فجأة على الأسرة وتمسك بالبنات وتقييدهم وتفتح أرجلهم عنوة وتجري هذه العملية لهن. في أغلب الأحيان تقف الأم في خلفية المشهد صامتة وسلبية، وربما باكية منتحبة من شدة التأثر. بالطبع هذه الخبرة ترسخ إحساس عميق بالغدر والخيانة وعدم الأمان تجاه الأم وربما تجاه الدنيا كلها بعد ذلك!
أما من ناحية الإساءة الجنسية، فأن ختان الإناث يعد أيضاً إساءة جنسية لأنه كشف وتلامس مع الأعضاء الجنسية للأطفال من قِبل أغراب، بالإضافة إلى أنه عمل يؤثر على علاقة الطفلة بجسدها وبالجنس عموماً بعد ذلك. بالإضافة إلى أنه في بعض الأحيان يولد لدى الفتاة إحساساً بالخزي والعار من جسدها وجنسها.  ربما لا يوجد، في حالة الختان، عنصر الاستخدام من جانب شخص آخر للحصول على لذة جنسية، لكنه يؤدي في كثير من الحالات لنفس النتائج على المستوى النفسي والجنسي.