|
قانا مرة أخري.. لا تختلف المشاهد كثيرا بين18 أبريل1996 و30 يوليو2006... باسمة واحدة من الذين شاهدوا المذبحة الأولي والتي مازالت تفاصيلها حية في ذاكرتها قالت والرعب يملأ عينيها:عندما يحين الليل أشعر بأن قلبي يرتجف من الخوف واري أحلاما رهيبة تسقط فيها صواريخ علي دارنا. 
(رسم ناجي العلي)
باسمة كانت ضمن500 طفل شاركوا في مسح سيكولوجي أجراه المعهد اللبناني لتنمية الأبحاث وأظهر ان الاكتئاب والقلق والصدمة أعراض رئيسية لاضطرابات نفسية يعانيها أطفال لبنان الذين عاصروا المذبحة الأولي.
* ويقول أطباء نفسانيون ان المسح أكد التأثير النفسي السيئ للهجوم الاسرائيلي علي آلاف من الأطفال والمراهقين في جنوب لبنان. والمحزن ان الأطباء يقولون ان الاطفال ربما لن يشفوا تماما من الاضطرابات النفسية التي تسببها صور مختزنة في أذهانهم عن الموت والدمار الذين شهدوه طيلة الفترة التي صاحبت الغارات الجوية وقصف مدن وقري لا يستطيع سكانها الدفاع عن أنفسهم.
وقد أظهر المسح أن:
30% من الأطفال يعانون من عدم القدرة علي النوم
و13,8% يعانون من الاكتئاب
40,5% من الأطفال فكروا في الانتحار بعد الهجوم. وقد قال أحدهم: أريد أن أموت ميتة طبيعية، الموت في الحرب قبيح حيث يصاب المرء بالألم والتشويه قبل ان يتوقف قلبه.
وقد بدأت وزارة التعليم تدريب المعلمين في المدارس علي عمليات اسعاف نفسي للطلاب الذين تأثروا بالهجوم الاسرائيلي وقالت فاطمة كامل عطية، وهي مدرسة في قانا: بعد الهجوم الأول لم يستطع الطلاب التركيز، بدوا ضائعين، لم أكن قاسية معهم.فقد تعرضت أنا أيضا للتجربة المروعة نفسها.
"جريدة الأهرام-أليس الملاخ"
دخلوا قانا كأفواجِ ذئابٍ جائعة..
يشعلونَ النّار في بيتِ المسيح
ويدوسونَ على ثوبِ الحسين
وعلى أرضِ الجنوب الغالية..
قصفوا الحنطةَ والزيتونَ والتبغَ، وأصواتَ البلابل...
قصفوا البحرَ وأسرابَ النوارس..
قصفوا حتى المشافي والنساءَ المرضعات، وتلاميذَ المدارس.
قصفوا سحرَ الجنوبيّات، واغتالوا بساتينَ العيونِ العسلية!
ورأينا الدمعَ في جفنِ عليٍّ
وسمعنا صوتهُ وهوَ يصلّي
تحت أمطارِ سماءٍ دامية..
كشفت قانا الستائر...
ورأينا أمريكا ترتدي معطفَ حاخامٍ يهوديٍّ عتيق
وتقودُ المجزرة..
تطلقُ النارَ على أطفالنا دونَ سبب..
وعلى زوجاتنا دونَ سبب
وعلى أشجارنا دونَ سبب
وعلى أفكارنا دونَ سبب
فهل الدستورُ في سيّدة العالم..
بالعبريِّ مكتوبٌ لإذلالِ العرب؟؟
هل على كلِّ رئيسٍ حاكمٍ في أمريكا..
إذا أرادَ الفوزَ في حلمِ الرئاسةِ
قتلَنا، نحنُ العرب؟؟
(نزار قباني)
..
|