اضف تعليق حفظ المقال أرسل الموضوع لصديق | طباعة الموضوع

others b.gifالآخرون ... وتسديد احتياجاتي النفسية
المصدر الثاني لتسديد الاحتياجات النفسية هو الآخرون. نحن نحيا في مجتمعات من بشر. وواجبنا أن نقدم لبعضنا البعض علاقات جديدة فيها الحب والقبول غير المشروط، والتعليم والغفران والصبر والمسئولية.
ومن خلال علاقاتنا المتباينة في مجتمعاتنا نتعلم ونستقبل الحب والانتماء.
عندما ننضم إلى مجموعات مساندة تصبح المجموعة بمثابة أب أو أم لنا. عندما تكون الجماعة هي الأم بالنسبة لنا فهذا أكثر صحة من أن نرتبط بعلاقة مع شخص واحد حتى لا تتحول هذه العلاقة لعلاقة اعتمادية مرضية، وهذا أمر وارد جداً بالنسبة لكل من تربى في أسرة مريضة جائعة للحب.

ماذا نفعل لكي نقبل هذه الأبوة من الآخرين؟
ما نستطيع أن نفعله هو أن ننفتح على الآخرين بالطفل الداخلي الذي بداخلنا. أن نشارك وجعنا وآلامنا مع أشخاص نثق فيهم، لنساند بعضنا بعضاً.
نقدم علاقات فهم وتقدير لبعضنا البعض. 
كيف؟

• نسمع دون إدانة.
• ننصح فقط من يطلب منا النصيحة ولا نفرض أنفسنا على أحد.
• نظل متمسكين بمن يخطئ ولا نعاقب بل نواجه بمحبة ولطف.
• نشجع بعضنا البعض. و نحاول أن نرى الجوانب الإيجابية في بعضنا البعض.
• نحمل مع بعضنا البعض الأثقال الشديدة التي لا يستطيع الشخص بمفرده أن يحملها. ونشجع كل واحد أن يحمل حمله الشخصي بمسئولية ونضوج.

أنت
نعم أنت! كل منا يقدم لنفسه المحبة والقبول الوالدي (الأبوة والأمومة معاً). أي نمارس ما يمكن أن نسميه "الوالد الداخلي الجديد" الذي حصلنا عليه من الله ومن الناس، ومما أصبحنا ندركه بعقولنا.
المقصود بذلك أن نسمح لأنفسنا أن نتحرر من سطوة الوالد الداخلي القديم. هذا بالطبع صعب وربما ينطوي على بعض الإحساس بالخيانة للأسرة التي نشأنا فيها أو للقيم والمعتقدات التي نشأنا عليها. ولكن إن كانت هذه المعتقدات مريضة يجب أن نتخلى عنها. هذا لا يعني بالطبع كراهية أو إدانة لآبائنا أو لومهم بل بالعكس هذا يؤدي إلى أن نحبهم محبة حقيقية ناضجة. نستطيع أن نمارس الأبوة الداخلية بين الوالد الداخلي والطفل الداخلي بالكلام إلى نفسنا:

 مشجعين لأنفسنا بلا كبرياء.
•  مصححين لأنفسنا بلا إشعار بالذنب.
•  مواجهين لأنفسنا بصدق.
•  غافرين لأنفسنا برحمة.
•  مذكرين لأنفسنا بعيوب شخصياتنا وبالفرق بين صوت العقل وصوت المرض، بين صوت الله وصوت الأفكار القديمة. بين المشاعر المريضة والواقع.

وقفة
هل كنت تعيش في أسرة صحيحة نفسياًَ؟
هل كانت أسرتك صحية في مجال التعبير عن المشاعر واحترامها؟
هل كانت هناك ثقة متبادلة بين أفرادها؟
هل كان جو الأسرة يتسم بالأمان أم بالخوف، بالحنان أم بالمشاركة؟ بالإهمال والتجاهل؟
هل كان هناك اعتراف بالأخطاء بصدق وأمانة؟
هل كنتم تمارسون أشياء معاً، أم كان كل شخص بمفرده؟
هل كان الكلام الذي يقال في البيت كلام حب وتشجيع أم كلام لوم وتعنيف؟
هل كان العقاب مناسب أم مبالغ فيه؟
هل كانت هناك سلطة واحدة ثابتة أنت مسئول أمامها؟ أم كانت السلطة فوضوية؟
هل كانت سلطة تسمح بالتعبير والاختلاف أم كانت سلطة قاسية متسلطة؟
هل كان هناك تلامس جسدي صحّي؟ هل كانت تحدث تلامسات جنسية غير مناسبة؟

2) صف كيف كانت محاولاتك لإشباع جوعك للحب؟ وإلى أي مدى كانت ناجحة؟ هل من خلال النجاح والتفوق، هل من خلال علاقات الصداقة، هل من خلال الجنس والعادات الجنسية، هل كانت من خلال أحلام اليقظة ، ......؟