|
برامج المسابقات التلفزيونية في بريطانيا تسبب الإدمان
نمت شعبية برامج المسابقات والبرامج التي تقدم للمشاهدين فرصة التصويت لفوز أحد المتسابقين بسرعة كبيرة في بريطانيا وخارجها. وتقول اللجنة المختصة بالإشراف على معايير خدمات المعلومات الهاتفية أن عائداتها مجملها نحو 1.2 بليون جنيه استر ليني في 2006.
حافز المشاهدين على الاتصال لاختيار نجمهم المفضل هو الأمل بالفوز بجائزة مالية كبيرة مثل "جولي أليسون". آليسون أجبرت على البقاء في منزلها بعد إصابتها في حريق قبل سنتين وهي واحدة من بين عدد غير معروف يقولون أنهم باتوا مدمنون لهذه المسابقات التلفزيونية.
بدأت آليسون الاتصال بهذه المسابقات لحاجتها إلى الأموال لشراء دراجة مصممة لمن يعانون صعوبة في الحركة. واظبت على مدى 18 شهراً على الاتصال ببرامج المسابقات التلفزيونية على أمل الفوز بأموال طائلة. إلا أن قيمة فواتير هاتفها وصلت إلى نحو ثماني آلاف دولار وعلى رغم ذلك لم تفز.
وقالت: "كنت أستطيع شراء واحدة بما أنفقته على المكالمات الهاتفية" لكنها تقول أنها ستواصل المحاولة.
وأعربت محطة "أي تي في" التلفزيونية الإعلانية عن سعادتها لأن المشاهدين يستمتعون ببرامج المسابقات التفاعلية التي تقدمها وأن أكثر من 90 في المائة منهم يتصلون ما بين عشر مرات يومياً.
منظمة "بروميس" التي تقدم استشارات للتغلب على الإدمان على قناعة بأن برامج المسابقات التلفزيونية التي تتميز بمقدميها المبتسمين وأسئلتها التي تبدو سهلة وجوائزها النقدية التي تصل إلى مئة ألف جنيه استر ليني هي شكل من أشكال المقامرة التي تؤدي إلى الإدمان.
وترى المنظمة أن هذه المسابقات استطاعت التسلل إلى فئة جديدة من فئات المجتمع مثل العجائز وبعض النساء اللواتي لم يكن يفكرن في المقامرة من قبل.
وأفاد "روبين ليفيفر" مدير المنظمة أن الناس ربما لا يعتبرون الاتصال بالبرامج التلفزيونية من منازلهم شكلاُ من أشكال المقامرة. وتضيف منظمة "جام كير" الخيرية التي تعمل في مجال إدمان المقامرة أنها بالرغم من عدم تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوي من أشخاص مدمنين على برامج المسابقات التلفزيونية التفاعلية إلا أن السبب قد يرجع إلى أن المشاهدين لا يعرفون إلى من يلجأ ون.
"مارك جريفيتش" وهو أستاذ في الدراسات الإعلامية عن المقامرة كتب بحثاً أوضح فيه أن برامج المسابقات التلفزيونية التفاعلية تشترك مع برامج المقامرة التلفزيونية التفاعلية في كثير من الأبعاد، منها أن الأفراد يخسرون أموالاً طائلة.
وأضاف أن أعراض الإدمان تشمل أن يتحول برنامج المسابقات التلفزيوني إلى أهم شيء في حياة المرء وأن تصبح أعراض الكف عن اللعب مثل أعراض الانقطاع عن مصدر الإدمان إضافة إلى شعور اللاعبين بالحاجة إلى اللعب فترات أطول.
لندن، رويتر
جريدة الحياة
|