|
من الشائع أن تتحدد مشاعرنا وفقاً للمشاعر التي تملى علينا من الجماعة التي نحن فيها سواء كانت الأسرة أو مناخ العمل أو شبكة علاقاتنا الاجتماعية.
فنجد أنفسنا، دون أن نعي تماماً، نتحسس ما هي مشاعر من حولنا ونشكل عليها مشاعرنا لكي لا نكون مختلفين عن مشاعرهم.
من الجميل بل ومن المطلوب أن نتعاطف مع بعضنا البعض أو نواجد بعضنا البعض (أي ندخل إلى وجدان بعضنا البعض) ولكن في كثير من الأحيان نذهب إلى ما هو أبعد من ذلك فنجعل مشاعرنا متطابقة مع الآخرين بحيث يملي علينا الآخرون ما نشعر به.
أو بكلمات أدق نملي نحن على أنفسنا ما يجب أن نشعر به لكي لا نكون مختلفين عن الآخرين.
والفارق هنا دقيق ويجب مراعاته دائماً، لأن قد تكون السعادة أمر ثقيل علينا أن نحتمله!!!!!!
فتبدو كما لو كانت حملاً ليس لدينا أذرع لحمله.
ولقد عبر عن ذلك شاعرنا العبقري صلاح جاهين حين كتب:
كرباج سعـــادة وقلبي منه انجلد
رمح كأنه حصـــان ولف البلد
ورجع لي آخـــر الليل وقاللي:
ليه مكسوف تقول إنك سعيد يا ولد..... عجبي
بعض منا أحياناً يشعرون بالذنب لكونهم سعداء. كيف أكون سعيداً؟ ماذا فعلت لأستحق السعادة؟ كيف يمكنني أن أكون سعيداً وفي العالم هذا القدر من الشقاء؟ كيف أكون سعيداً وأخي أو أختي أو أبي أو أمي غير سعداء؟
• فكر في مواقف جعلتك كما لو كنت لا تسمح لنفسك بتجاوز الغضب والحزن لأن شخص قريب منك لم يتجاوزه
على سبيل المثال:
أخي عانى من مشاكل كثيرة في العمل جعلته يترك كل عمل يعمل فيه، لا أدري لماذا يجعلني هذا لا أحتمل رؤسائي في العمل لكوني مرتبطة جداً بأخي.
زوجتي حزينة، أجد نفسي حزين والدنيا سوداء في نظري في كل مكان ...
1.
2.
بالرغم من نبل هذا الموقف إلا أنه يجعلنا نحمل أحمالاً لا داعي لحملها ولا يؤدي حملها إلى فائدة أحد بل بالعكس لأني سأكون إنساناً أفضل في مساعدة الآخرين عندما أصبح أنا متوازناً وسعيداً.
الخرافة التي نصدقها ونحتاج بشدة أن نتخلى عنها هي أن سعادتنا سوف تضر بالآخرين غير السعداء.
الحقيقية هي العكس تماماً.
إننا نحتاج ألا نشعر بالإلحاح أن نحمل عن الآخرين مسئولياتهم.
أفضل شيء يمكن أن نفعله للآخرين هو أن نتحمل نحن مسئولياتنا ونتحكم في مشاعرنا ونساعدهم في حل مشاكلهم دون التورط فيها.
- اكتب هنا وصفاً للطريق الذي ستتمسك فيه بحقك في السعادة
عندما يشاركني أحد بمشاكله وآلامه بدلا ًمن أن أشترك معه في الشكوى أو أشعر بالمسئولية عما يفعل سوف
1.
2.
|