اضف تعليق حفظ المقال أرسل الموضوع لصديق | طباعة الموضوع

هاني في الثالثة عشر من عمره، لكنه اكتشف لمس أعضاءه الجنسية وهو طفل صغيروشعر بالمتعة رغم أنه لم يكن يدرك في هذا السن الصغير ما معنى المتعة التي يشعر بها.
وفي مراحل نموه المختلفة أكثر من هذه الممارسة. يوماً ما عندما كان في الحادية عشر حدث أمر غريب، لقد اختبر عملية القذف! شعر هاني بالخوف والدهشة وتساءل إن كان هناك خطب ما في أعضائه لأن لم يخبره أحد من قبل عن خبرة كهذه. وبرغم القلق الذي اعتراه اكتشف أنه لم يحدث له أي ضرر  لذلك كرر نفس التجربة في اليوم التالي، واطمأن فاستمر في هذه الممارسة. وطوال تلك المرحلة لم يحتاج لتخيل أي مشاهد جنسية لكي يختبر اللذة.
استمر هاني يمارس العاة السرية حتى وجد نفسه في احتياج لأن يكون له بعض الخيالات الجنسية حتى يصل إلى الذروة. وأصبحت الأفكار الجنسية تتزايد تدريجيا. ثم اكتشف أن مشاهدة الصور الإباحية تجعله أكثر قدرة على ابتكار خيالات جنسية تجعله أقوى جنسيا خلال ممارسته للعادة السرية.

في ممارسة الأطفال الصغار للعادة السرية ليس هناك أي مجال للشهوة. ولكن عندما يصبحون أكبر سناً، ويصبح ما يختبرونه من متعة جسدية أثناء العادة السرية لذة جنسية واضحة، غالبا ما تكون خيالاتهم عبارة عن خبرات جنسية إما محفوظة في ذاكرتهم أو يتخيلونها.
قد تكون ممارسة العادة السرية ليست سيئة في حد ذاتها؛ لكن سوءها ينبع من ما يتخيله الشخص أثناء إثارته لنفسه. وممارسة العادة السرية بانتظام مصحوبة بتخيل خبرات جنسية خارج الزواج يجعلنا لا نستطيع أن  نتصور أن ممارسة المراهق لها أمر صحي. ولذلك بينما يجب ألا ندين هذه الفئة العمرية لاختبارهم هذه العادة على سبيل التعرف على أجسادهم واستكشافها، علينا أن ننظر بعين الاهتمام إلى المشكلة الأعمق وهي التخيلات المسببة لهذه الممارسات. وفي حالة هاني نلاحظ أن هذه العادة نمت وتطورت لتتضمن خيالات أوسع وأخيرا شملت حتى الصور الإباحية. وهكذا من الواضح أنه منقاد في اتجاه خطير.

ما هو الهدف من أي نوع من الخيال؟ 
هدف واحد ممكن وهو أن الخيال يخلق نوعاً من الهروب، وشيئاً ما يلهي الإنسان عن واقعه. من الممكن للشخص فعلياً أن يتصور أي سيناريو، أو أي رفيق يتطلع إلي رفقته أو أي ممارسة جنسية ممكنة. فإذا كان المراهق يعاني من الوحدة فإن الخيال يقدم له مهرباً مما يعانيه. وإذا كان الزوج ليس سعيداً فبإمكانه تخيل شريكاً أفضل. وإذا كان الجنس غير مشبعاً في علاقته الزوجية فيمكنه أن يتصور جنساً أفضل. لكن تخيل المحب المثالي لتقليل الشعور بالوحدة ليس هو الحل الحقيقي بل عادة ما يقود إلى شعور أعمق بعدم الشبع. فالخيالات الجنسية أو العادة السرية أو أي نوع آخر من الأنشطة الجنسية ليست هي الحل لتسديد الاحتياجات العاطفية الحقيقية. فإذا لم يتم التعامل مع أصل المشكلة سيتطور الأمر إلى سلوكيات منحرفة كما سيعاق النمو الصحي لمشاعره.

إن الخيالات الملحة وممارسة العادة السرية تعكسان حالة الصحة النفسية لدى المراهق. فقد تشير( بل غالبا ما تشير) إلى أن الطفل يعاني من الإحساس بالوحدة، أو محبط بسبب أصدقائه، أو عائلته أو من الحياة عموماً. لا تنزعج إذا اكتشفت أن صغيرك في مرحلة المراهقة يمارس العادة السرية. بل اعمل على أن تصل إلى أصل المشكلة. تحدث إليه أو إليها. واستكشف شعور طفلك. وساعده ليفهم أن الخيال الجنسي ليس هو الحل الحقيقي لمشاكله العاطفية أو الشعور بالوحدة.

في يوم ما دخلت والدة هاني صدفة لتجده يمارس العادة السرية. لم تعرف في الواقع ماذا تقول لكنها كانت حكيمة بالقدر الذي جعلها تهمل الأمر آنذاك. وبعد ذلك أثناء تناولهم العشاء جرى الحديث التالي:

قال الأب " يا ابني، آخر شيء نريد أن نفعله هو أن نحرجك بالحديث معك عن العادة السرية فممارستها أمر شائع بالنسبة للأولاد في سنك. وأنا نفسي فعلت هذا بالتأكيد عندما كنت في نفس عمرك. وأذكر كم كنت أحيانا أشعر بالخزي في نفس الوقت الذي أشعر فيه بالسعادة. فهذه الممارسة بشكل ما هي إحدى صور اكتشاف طبيعة جسدك وطريقة عمله. من الصعب علي أن أشرح لك كيف كانت خبرة الذروة بالنسبة لي لكنك الآن بشكل ما تعرفها. كما أنه من الطبيعي أيضا أن تنجذب إلى الفتيات وأن تكون لديك أفكار جنسية عنهن. وهكذا أنا سعيد أنك في طريقك لتصبح رجلا ولديك هذا النوع من الأفكار."

وقالت الأم " كما أريد أن أخبرك أن ما تفعله هو أمرا طبيعيا تماما. وأنه لم يقلل حبي أو تقديري لك. لكني أريد أن أقول أن الوصول إلى الذروة عن طريق الإثارة الذاتية يختلف تماماً عن ما ستشعر به في المستقبل مع شريكة حياتك. فلذة الاتحاد في العلاقة الزوجية الحميمة مملوءة بخبرات أخرى جميلة ورائعة."

ركز الوالدين على العلاقة بين الخيال والعادة السرية وأضرار تكرارها. وأخبراه أن الشهوة ليست العلاقة الخاصة جدا التي يجب أن توجد بين الرجل والمرأة. وأن هناك أشياء نختار أن نرفضها في سبيل أن نختبر علاقات أسمى. وهذا الأمر ليس سهلا دائماً كما هو الحال في الكثير من أمور حياتنا.

ثم قالا أخيراً "عندما تشعر بالوحدة أو الغضب أو الاستياء تجاه أي أمر في حياتك نتمنى أن تخبرنا حتى نستطيع مساعدتك لتجد الحلول الصحيحة لهذه المشكلات. لا تخف إطلاقا أن تتحدث إلينا في أي أمر."