|
أثبتت الدراسات الحديثة أن الأطفال يمكنهم الحديث مع والديهم عن الجنس فقط اذا تحدثت إليهم أمهاتهم أوآبائهم بانفتاح واستمعوا لهم باهتمام، وأكدت أيضا أنهم يصبحون أقل عرضة من غيرهم للسلوكيات المنحرفة في مرحلة المراهقة.
لذلك أشجعك أن تفصح عن مشاعرك تجاه الجنس معهم.
واذا لم تكن مرتاحا للموضوع أشجعك أن تقرأ في ذلك بعض الكتب المتخصصة، وناقش تلك المشاعر مع صديق، قريب، أخصائي أو رجل دين. فكلما اكتشفت شيئا في الموضوع كلما تكلمت مع الطفل بثقة.
تحتاج وأنت تتحدث مع طفلك عن الجنس إلى بعض الكياسة واللطف والتلقائية.
فمثلا أثناء قولك لطفلك " هذه أنفك، هذه عيناك، هذه قدماك" أضف بتلقائية وبساطة "وهذا قضيبك أو هذ هو المهبل" بمعنى أن تذكر ذلك في سياق الحديث ، وبينما ينمو طفلك تضيف تدريجيا معلومة أخرى حتى يعرف عن الموضوع كله.
خذ أنت المبادرة: إذا لم يبدأ طفلك بالحديث عن الجنس فابدأ أنت بالكلام عنه في أقرب فرصة.
مثلا اذا كنتِ أم لطفل عنده 8 سنوات وقابلتِ إحدى صديقاتك والتى تنتظر مولودا، بادري بأن تسألي الطفل
"هل تعلم أن والدة صديقك تحمل بداخلها طفلا تنتظر ولادته، هل تعلم كيف دخل بطنها"
ثم اتركِ الحديث يتطور من تلك النقطة.
تكلم مع أطفالك عن أمور أخرى غير العصافير والنحل: فبينما يريد أطفالنا معرفة بعض الحقائق البيولوجية عن الجنس، هم أيضا يحتاجون أن يعرفوا أن الجنس يتعلق بالاهتمام والرعاية والمسؤولية وذلك بمناقشة النواحي العاطفية في الجنس خاصة إذا كان طفلك في عمر سابق للمراهقة.
قد يرتعب أطفالنا بينما يكبرون وتظهر التغيرات الجسدية عليهم، لمساعدتهم في وقف كل هذا التوتر، تحدث معهم ليس فقط عن المرحلة التي يمرون بها لكن أيضا عن التالية.
فالفتاة التي أكملت الثامنة من عمرها هي ناضجة كفاية لتعرف عن الدورة الشهرية، وبالمثل عند الأولاد يمكنهم في هذا العمر أن يعرفوا التغيرات التي ستلحق بأجسادهم.
إنها مسؤوليتك أنت كأب أو أم أن تجعل طفلك يعرف القيمة والمعنى من الجنس بالرغم من أن هذا لا يعنى بالضرورة أنهم سيتبنون تلك القيم، لكنهم على الأقل سوف يكونون واعين بطريقةٍ ما تساعدهم أثناء كل صراع لهم في الحياة بخصوص هذا الشأن
|