|
التسلق خارج الاكتئاب ليس بالأمر السهل. بعض الأحيان نشعر أننا نتحسن وأننا نتقدم وفي أحيان أخرى وبدون سبب نفقد الرغبة في الحياة، فجأة يزعجنا شيء ما اعتقدنا أننا صرنا نستطيع أن نتعامل معه، ويضطرب نومنا. أحياناً أخرى نستيقظ مبكراً ونعود لعادات قديمة في التفكير أو حتى في طريقة الطعام، وتعود الكوابيس. وفجأة نشعر أننا لا نتواصل مع الآخرين.
عندما نشعر أن الاكتئاب يعود مرة ثانية علينا أن نميز العلامات مبكراً وهي بسيطة جداً في معرفتها مثلاً: الانفجار في البكاء لأسباب تافهة الاستيقاظ مبكراً، الشعور بالملل من أشياء سبق واستمتعت بها.
ومن الأعراض الأخرى:
الرغبة في شرب الكحوليات
نفاذ الصبر بسرعة شديدة
عدم التركيز
عدم الرغبة في أي شيء
منع التقهقر للأسوأ
أولاً:
يكفي أن تكون قوي كفاية لمواجهة الدقائق العشر القادمة. أحياناً عندما نفكر في مواجهة الأسبوع المقبل نشعر برعب حتى أننا نصاب بنوبات هلع، لذلك اكتفي بأن تكون لديك القوة لمواجهة العشر دقائق القادمة.
ثانياً:
اكتب قائمة بالأشياء التي يجب أن تفعلها اليوم، حاول أن تكون واقعياً. وعندما تنجز حتى القليل منها ستشعر بالتحسن.
ثالثاً:
من الأفكار الجيدة أيضاً أن تسجل مشاعرك في مذكراتك. وهذا يمكن أن يعطيك إدراكاً بهذه الأعراض المبكرة.
رابعاً:
كن واعياً لما يحدث. هذا سيمنحك شعوراً بأنك تتحكم في حياتك. وسوف يساعدك هذا الوعي أن تدرك الأعراض المبكرة التي هي مهارة مهمة جداً يجب أن تنميها. هذا الوعي لا يأتي إلا بالممارسة.
هناك ظروفاً متعددة تؤثر علينا و تجعلنا نرى الأشياء أسوأ مما هي عليه. هذه الظروف تتعلق غالباً بمظهرنا الجسدي. مثلاً أي مرض مهما كان بسيطاً قادر أن يشعرنا بالاستنزاف والاكتئاب.
كذلك الإرهاق يولد الشعور بان الأمور أسوأ مما هي عليه فعلاً. وبالطبع عدم القدرة على التعامل مع المحبطات بعد ليلة طويلة أمر واضح ومتوقع جداً.
كيف أتوقف عن الانزلاق
- يجب أن أصدق أنني أتسلق الجرف ولست ساقطاً في القاع.
- أصدق أن الأمور ستتحسن. هذا ليس بالأمر السهل خاصة أنه أثناء عملية التحسن أغلب الأشياء تصبح أسوأ.
- أهتم كثيراً بنفسي. فلا يوجد وقت نضيعه في الاعتقادات الزائفة بأن كل شيء سيكون على ما يرام من ذاته. فهذا لن يحدث. يجب هنا اتخاذ فعل قوي وقاطع. فنجاتك هي التي في المحك الآن.
- أحصل على قسط وافر من الراحة. فهذا أمر حيوي.
- اتبع نظاماً غذائياً مع تناول الفيتامينات
- الرياضة مطلوبة لتجعلك متجدداً ونشيطاً حتى وإن كانت بعض التمارين البسيطة في غرفة النوم.
- رتب وقتك كما تريد ولا تشعر بالذنب أنك تأخذ راحة.
- بالرغم أن الكتابة أفضل إلا أن التحدث لشخص ما مهم. هنا يجب ألا تصير المشاركة فرصة لإلقاء مسئولياتك على شخص آخر. بل تكون خطوة حساسة للمشاركة الواعية التي قيها تتشارك في أفكارك ومشاعرك مع شخص آخر يقدرك ويفهمك كإنسان.
"التسلق خارج أسوار الاكتئاب" سو أتكنسون
|