اضف تعليق حفظ المقال أرسل الموضوع لصديق | طباعة الموضوع

اتخذنا قراراً بتسليم إرادتنا وحياتنا لعناية الله كما فهمناه
المشكلة الأساسية في الإدمان بحسب الخطوات الإثني عشر هي الإرادة الذاتية والرغبة في السيطرة. ولأن المدمن يرى نفسه أنه هو القوة العظمى فإن التسليم يصبح خطوة أساسية في التعافي. لكن هذه الخطوة لا تعني مزيداً من التدين. لأن التدين من الممكن أن يكون، هو الآخر، طريقة من طرق ممارسة السيطرة المبالغ فيها على النفس والآخرين. وهو ما علق عليه مؤسس زمالة مدمني الجنس المجهولين،

إذ قال "لقد كنت متديناً ولكن هذا لم ينقذني من إدمان الجنس. لم أستطيع التعافي إلا وسط مدمني الخمر المجهولين".
من الأمور المثيرة للاهتمام التي نراها في مجتمع التعافي، أن كثيرين يأتون إلى هذا المجتمع بإدمانات وجروح وإساءات مختلفة. البعض منهم يأتون بإساءات روحية من خلفيات دينية مختلفة. ومعنى الإساءات الروحية أنها إساءات صدرت من أشخاص حاولوا التسلط عليهم باسم الله، وفرضوا عليهم عقائدهم وممارساتهم الروحية بالقوة، حتى تركوا دور العبادة وتركوا الله، بل واتخذوا منه موقفاً معادياً. وعندما يقدم لهم الله بهذه الصورة البسيطة، التي تقدمها الخطوات، نجدهم يعودون للإيمان وللثقة في اختبار قوة الله تعالى لشفائهم من مرض الإدمان وتحريرهم! حتى أن بعضهم يقول "إني أؤمن بالله كما عرفته من خلال الخطوات الإثني عشر".
المدمنون المجهولون يقولون أن كل ما نحتاج أن نفعله هو أن نؤمن بالله المحب كما يعلن نفسه لنا من خلال ضمير المجموعة.

كتاب المدمنين المجهولين