|
يا رب
علمني ألا أهرب من يومي
ألا أهرب من جروحي، من حرماني، من نفسي
ذلك الهروب الذي هو الموت المقنع
دعني أقبل ذاتي المتألمة وأحياها كما هي
دعني أرافقها وأحطم وهمي أنه لم يحبها أحد
أرافقها وأصادقها
أحبها ولا أتنكر لها
دعني أقبل أن أقاسمها مسيرة الألم
لكي تشاركني هي الحياة ونخرج معاً إلى مرحلة جديدة من النور
أريد أن أجد نفسي. الوجود بالنسبة لي هو مجموعة من الخبرات حتى المسر فيها يصبح مؤلماً حين يتلامس مع جروحي.
أعلم أن وجودها يعني الألم. لكني أحتاج للاستقرار حتى وإن كان سيصاحبه الألم. نعم، أرضي متوجعة لكنها واقعي الذي فيه أعرف نفسي وأتلامس معها. أحتاج أن أتلامس مع حقيقة واقعي لأرى من خلالها حقيقة نفسي، والله، والآخرين. مللت الغربة عنها. مللت التيهان بحثاً عن مخدر وراء الآخر هرباً وخوفاً من الألم، ظناً مني أنه يعني موتي. بل وجعي يعني الحياة. وعلي أن أختار إما أن أواجه ألمي أو أن يتلاشى وجودي كل يوم وأحيا حياة كأنها سراب.
|